علي أكبر السيفي المازندراني
17
بدايع البحوث في علم الأصول
الزمان لميكن متجاوزاً عنحدّ استظهار الأصحاب مقصودالائمة عليهم السلام منالفاظ كلامهم ، حسب فهمهم العرفي الساذج الحاصل لكل عالم بلغة العرب . وهذا غيرالاجتهاد الرايج فيزماننا بمعنىاستنباط الأحكام من أدلّتها التفصيلية . ولكن مقتضى التحقيق تداول الاجتهاد المصطلح في عصرهم عليهم السلام في الجملة . فانّ الاجتهاد بين أصحاب الأئمة عليهم السلام كان في ماهيته من سنخ الاجتهاد الرائج بين الأصوليين ، وان كان بنحو بسيط . وان للامام الخميني قدس سره في الاستدلال على ذلك كلاماً متيناً وجدته أحسن بيان في المقام ، ورأيت أنّ الأنسب نقل كلامه مع تحريرٍ منّا في بعض مواضعه . بيانه : أنّتداولهذا الاجتهاد الرايج بينالاصوليين - ولوبنحوبسيط - فقددلّت عليه رواياتكثيرة نكتفي بذكر بعضها . فمن هذه النصوص ما عن محمد بن إدريس في آخرالسرائر نقلًا عن كتابهشام بنسالم عنأبيعبداللَّه عليه السلام قال : « إنّما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تُفَرِّعوا » . « 1 » وعنه عن كتاب أحمد بن محمد بن أبينصر عن الرضا عليه السلام قال : « علينا إلقاءُ الأصول وعليكم التفريع » . « 2 » ولا ريب في أن التفريع على الأصول ليس هو الحكم بالأشباه والنظائر كالقياس ، بل هو استنباط المصاديق من الكبريات الكلية . وليس الاجتهاد في عصرنا إلّاذلك . وعليه فمثل قوله : « على اليد ما أخذت حتى تؤَدّي » « 3 »
--> ( 1 ) الوسائل : ج 18 ، ص 40 ، ب 6 ، من صفات القاضي ح 51 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، ص 41 ، ب 6 ، من صفات القاضي ح 52 . ( 3 ) غوالي اللئالي : ج 1 ، ص 224 وج 2 ، ص 345 / مستدرك الوسائل : ج 12 ، ص 8 وج 17 ، ص 88 ، ب 1 من أبواب الغصب ، ح 4 .